"الضاحك الباكي"... تجربة غير موفقة لكافة صناعها

"الضاحك الباكي"... تجربة غير موفقة لكافة صناعها

مع انطلاق عرض مسلسل " الضاحك الباكي " والذي يتناول السيرة الذاتية للفنان الكبير نجيب الريحاني ، بجنب تقديم شخصيات كثيرة ذو ثقل مثل عزيز عيد وجورج أبيض وروز اليوسف ومحمد عبدالقدوس، بالإضافة إلى تعطش المشاهد لاستنشاق روائح الزمن الجميل; من هنا نبدأ في رصد سلبيات العمل وضعف محتواه واستسهال جميع صناعه وعدم اجتهادهم بشكل واضح منذ البداية وتحديدا مع الحلقة الرابعة ومع ظهور بطل العمل الفنان عمرو عبدالجليل والذي يتضح منذ البداية أنه غير مناسب للشخصية.

أهم ما نبدأ به معالجتنا للمسلسل هو سوء الاختيار لجميع الشخصيات، أولها بالنسبة للمراحل العمرية بداية من الفنانة فردوس عبدالحميد والتي لا يختلف أحد على تاريخها الفني الحافل المليء بالأعمال الدرامية الهامة، لكنها غير مناسبة للشخصية على الإطلاق حتى مع مرور الحلقات الأولى وتخطي أولادها لمرحلة الطفولة فكانت امًا لشباب في المرحلة الثانوية أو الجامعية; فجاء أدائها باهتا سواء في الحركة أو المشاهد الانفعالية وردود الافعال، ويليها الفنان عمرو عبدالجليل والذي يحتاج في تقييمه إلى عدة وقفات، حيث لا يتناسب مع المرحلة العمرية التي يمثلها ولم يتخلص من عباءة الشخصية التي جسدها في أفلام خالد يوسف ومنها فيلم " دكان شحاتة " و" كلمني شكرا "، والذي يردد فيها إيفيهات معكوسة يستخدمها في الكثير من أعماله، علما بأن عمرو عبدالجليل له رصيد جيد لا بأس به في أعمال كثيرة سابقا، ولكن في النهاية المشاهد يحب أن يراه في حالة فنية معينة ومن ثم لم يستطع التوغل داخل ثوب الريحاني، بل استمر عمرو عبدالجليل بجميع مخارج ألفاظه. أما بالنسبة لبقية شخصيات المسلسل فكانت أيضا غير موفقة لم يستعينوا فيها حتى بنجوم صف ثاني، ولم يجتهد صناع العمل على الاطلاق في تدريب وتوجيه الوجوه الجديدة بشكل يتناسب مع شخصياتهم.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.